عبد الرحمن جامي

116

شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو ( الفوائد الضيائية )

واعلم « 1 » أن أسماء الأنبياء عليهم السّلام ممتنعة عن الصرف إلا ستة ( محمد ، وصالح ، وشعيب ، وهود ) لكونها عربية و ( نوح ولوط ) لخفتهما . وقيل : إنّ هودا كنوح ؛ لأن سيبويه قرنه معه « 2 » ، ويؤيدّه ما يقال من أن العرب من ولد إسماعيل ومن كان قبل ذلك فليس بعربي و ( هود ) قبل إسماعيل فيما يذكر فكان كنوح . ( الجمع ) وهو سبب قائم مقام السببين ( شرطه ) أي : شرط « 3 » قيامه مقام السببين ( صيغة منتهى الجموع ) « 4 » وهي الصيغة التي كان أولها مفتوحا وثالثها ألفا وبعد الألف

--> - المعنى المصدري فلا اعتداد بالعجمة ، أو قاصدا اللفظ فغير منصرف ، قال أبو حيان : فإن جهل القصد حمل على عادة الناس في التسمية باسم الاتباع . ( عيسى الصفوي ) . ( 1 ) قوله : ( واعلم أن أسماء الأنبياء عليهم السّلام ) أي : الأسماء المشهورة المتداولة في لسان العرب ، قيل : قلما يخلو عن هذه الفائدة كتاب يعتد به ، حتى كاد أن يكون مجمعا عليه عندهم ، وعليه شاهدا صدق شيت وعزير ، فلا عجب أن يقضي فيه العجب ، انتهى . - يعني أن الحصر غير مستقيم ؛ لانتقاضه بشيت وعزير ، والجواب أن شيتا لم يذكر في القرآن ، وأن عزيرا استعمل منصرفا وغير منصرفا ، وقد قرأ بهما في قوله تعالى : وَقالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ [ التوبة : 30 ] . والحاصل أن لفظ شيت لم يذكر في القرآن فلا نسلم كونه عربيا ، وأن لفظ عزير مختلف في صرفه وعدمه ، وكذلك اختلف في نبوته فلا ينتقض القاعدة بهما . ( مصطفى جلبي ) . ( 2 ) حيث قال : محمد وصالح وشعيب ونوح وهود ولوط ، فقرن هود بنوح لا شعيب ، فلو كان هود عربيا لقدمه على نوح وجعله مقارنا لشعيب . ( عصمت ) . ( 3 ) وقيل : الأولى أن يقال : أي شرط تأثيره في منع الصرف ؛ ليكون مطابقا لما سبق ، والجواب أن عبارة شرط قيامه مقام سببين مستلزمة لهذه ، أي : عبارة شرط تأثيره دون العكس . ( جلبي ) . ( 4 ) قوله : ( صيغة منتهى الجموع ) أي : وزن غاية جموع التكسير ؛ لأنه يجمع الاسم جمع التكسير جمعا بعد جمع فإذا وصل أي : هذا الوزن امتنع جمعه جمع التكسير كجمع كلب على أكلب ، وكجمع نعم على أنعام ، وجمعه على أناعيم ، وإنما قيدناه بغاية جموع التكسير ؛ لأنه لا يمتنع جمعه جمع سلامة ، وإن لم يكن قياسا مطردا على ما يجيء في التعريف في باب الجمع ، نحو قوله عليه الصلاة والسّلام : « إنكن صواحبات يوسف عليه السّلام » أخرجه البخاري ( 664 ) ، ومسلم ( 418 ) . ( شيخ الرضي ) . - لفظ منتهي مصدر ميمي مضاف إلى الفاعل ، أي : صيغة يتنهي به جموع التكسير ، بمعنى أن تلك الصيغة من حيث أنها غير قابلة للتكسير ، فلا يرد النقص برجال ، بناء على أنه مخصوصة غير قابلة للتكسير ، فإن وزن فعال قابل للتكسير ، ولذا جمع حمار على حمير . ( عيسى ) .